
Book snapshot
مأساة بو هجران
Public rating
Reader aggregate
-
No public ratings yet
Public reader sentiment is shown as an aggregate only. Individual reader ratings stay private.
اجتاحت جبال السروات جنوب غرب شبِه جزيرةِ العَرب سنوات عِجاف سُمّيت في الإقليم الاوسط " بو هجران " عانت جغرافيّة المكان مِن غِياب عنصر الحياة عَن روحِ الأرض، إذ ابتعَدت جاذبية المكان عَن خيرِ غيمة السمّاء، اجتاحت جبال السروات جنوب غرب شبِه جزيرةِ العَرب سنوات عِجاف سُمّيت في الإقليم الاوسط " بو هجران " عانت جغرافيّة المكان مِن غِياب عنصر الحياة عَن روحِ الأرض، إذ ابتعَدت جاذبية المكان عَن خيرِ غيمة السمّاء، لا عجب، فالحياةُ ترتبط بِجودة المكان ما دام الماء، والأمن، والطعام، فالزراعةُ حيِنها كانت أيقونة بقاء النّاس على قيد الحياة. جَدَبت الأرضُ، أقفر الرّوضُ، جف الضرعُ، أمسى النّاسُ في مجاعة لم تعَهد مِثلها الجمَاعة، كانوا فيها صرعى يدفنون في مقابرٍ جماعيّة. شرعَ مَن نجى مِن هولها في البحث عَن بلدةٍ تتوافر فيها مقومات الحياة. أنست الحياة المخملية - بعد ثورة البترول - الأجيال اللاحقة معاناة الأجداد، ومآسيهم، وكفاحهم، وصبرهم، وخبراتهم. هُنًا قُدحَت فِكرة هذه الرؤية بغرض كشف الحجاب عن حالة مأساوية إنسانية لأسرة كريمة، ربّما مَثّلت حالات المآسي الحادثة حينها، إذ نام أفراد العائلة وهمّ يتضورون جوعًا بِما فيها طفلتين قاصرتين، غَفت عيني أم الخير، نامت عَينا الصغيرتين، حاول الأب النوم، نفى الكرى عَن عَينيه طيفُ همّ. دفعه سأم الحياة، ومرارة الجوع لِاتخاذ قرار الرّحِيل، انطلق نحو سرير زوجته مسرعًا، أيقظها في ساعة متأخرة مِن الليل قائلًا: أيقظي الصغيرتين على عَجل، رَفعت رَأسها وهي تتثاءب جوعًا، وتتنفس حَسرة، قالت: يا الله! لماذا ازعجتني وللتو تمكّنتُ مِن النومِ قسرًا، قال: ازف الرّحِيل، ازف الرّحِيل، قالت: إلى أين؟ قال: .... ؟؟؟ هُنَالِكَ انفجرَ شَررُ حُمر اكتوت بلهيب ناره حياة الأسرة. فما أحداث تلك المأساة؟
Reader actions
Save, rate, and file this book into your own space.
Related books





