
Book snapshot
حتى باح صمتي
Public rating
Reader aggregate
-
No public ratings yet
Public reader sentiment is shown as an aggregate only. Individual reader ratings stay private.
"عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحِ وَدْسَرْ، أَبْحَرَتُ فِي بَحْرِ اَلصَّمْتِ … أَمْوَاجَهُ هَادِئَةٌ، وَنَسِيمَه عَلِيلٍ، وَسَمَاءَهُ بَاهِيَّة اَلصَّفَاءِ، تَمْتَدَّ عَلَيْهَا خُيُوطٌ ذَهَبِيَّةٌ تَحُوكُ لَوْحَةٌ مِنْ اَلْإِبْدَاعِ وَالتَّأَمُّلِ مَدَّدَتْ ذِرَاعَيَّ فِي أَحْضَانِ اَلْمَاءِ، أَقْتَنِصُ لُؤْلُؤُ اَلْحُرُوفِ وَمَرْجَانِ اَلْمَعَانِي، لِأُنَظَّمِهَا بِفِتْنَةِ اَلْبَيَانِ قَلَائِدَ تُطَوِّقُ أَعْنَاقَ اَلْقُرَّاءِ بِأَبْهَى اَلصُّوَرِ. كُلُّ قِلَادَةٍ كَانَتْ فَصْلاً مِنْ الكِتَابٍ، وَكُلَّ لُؤْلُؤَةِ أَوْ مَرْجَانَةِ نَافِذَةٍ تُطِلُّ عَلَى اَلْقَلْبِ، يَنْسَابَ مِنْهَا نَسِيمْ اَلْحُرُوفِ؛ مِنْ ضُحَى وَدُجَى، وَحَلَاوَةُ سَيِّدِ اَلْأَيَّامِ، إِلَى اَلشَّوْقِ وَالْحَنِينِ، وَرَسَائِلُ إِلَى اَلْقَلْبِ، وَوَصَايَا مُحِبٍّ، وَتَجَارِبُ خُطَّتِهَا رِيَاحَ اَلْأَيَّامِ عَلَى جِدَارِ اَلرُّوحِ. وَطَافَ خَاطِرِي بِالْوَجْدِ اَلْعَظِيمِ، ذَلِكَ اَلْحِرَفُ اَلَّذِي نَطَقَ بِالْوِدَادِ اَلسَّامِي لِإِمَارَاتِ اَلْعِزِّ وَالشُّمُوخِ. وَمَرَّرَتُ كَالنَّسَمَةِ بِلَيَالِي اَلْإِحْسَانِ، حَتَّى اِمْتَلَأَ اَلْقَارِبُ بِعَبَقِ اَلْحُرُوفِ وَقَلَائِدِ اَلْفُصُولِ اَلْمُبَلَّلَةِ بِنَدَى اَلْمَوْجِ وَحِينُ لَاحَتْ أَضْوَاءَ مَرْفَأِ اَلْبَوْحِ مِنْ بَعِيدٍ، لَفِعَتَنِي اَلْأَمْوَاجِ بِرِفْقِ نَحْوَ اَلشَّاطِئِ. وَمَا إِنْ اِسْتَقَرَّ اَلْقَارِبُ عَلَى رَمْلِهِ، حَتَّى هَزَّتْ قَلَائِدَ اَلصَّمْتِ أَصْفَادهَا، وَتَلَأْلَأَتْ حَبَّاتِهَا شَوْقًا لِلِانْفِلَاتِ مِنْ عُنُقِ اَلسُّكُونِ إِلَى فَضَاءِ اَلْبَوْحِ. وَعِنْدَ مَرْفَأِ اَلْبَوْحِ، عَلَتْ أَغْصَانُ مِنْ بَهَاءْ اَلْمَعَانِي، تَعْزِفَ عَلَى أَوْتَارِ اَلصَّمْتِ أُنْشُودَتَهَا… حَتَّى بَاحَ صَمْتِي."
Reader actions
Save, rate, and file this book into your own space.
Related books





