Book snapshot
ك- ص ثلاثية الحب والماء والتراب ط2
Public rating
Reader aggregate
-
No public ratings yet
Public reader sentiment is shown as an aggregate only. Individual reader ratings stay private.
ما بالكم هكذا تنكرون أبناءكم، وتستبيحون دماءهم لمجرّد أنّ الدوائر دارت بهم ساعة هيجان الأرض وفورة براكينها وسكرة أهلها! أنا لست جنّيّاً ولا متسوّلاً ولا محتالاً ولا قاطع طريق؛ بل تشهد انتمائي إلى هذه الأرض هذه الشجرة، وهي منذ القدم تنحني على تراب معيريض لتهمس في التراب محذّرةً من النسيان، وهي الخيمة المرفوعة منذ الأزل على ظهر الأرض لتحكي لكم قصّة العشق التي جمعتني مع عفراء، الإنسانة الفاضلة ذات الوجه الطفوليّ من أيّام الزمن الجميل. ظُلمت في صغري، واضطُهدت في ريعان شبابي؛ وها أنذا اليوم أعود لأجد نفسي أمام فوّهات الأفواه الناريّة تجلدني بأسوأ النعوت، كوني عدت من براثن طوفان بعثر الأوراق الثبوتيّة، وعاث بسنيّ، حتّى أصبحت أنا لست أنا..
Reader actions
Save, rate, and file this book into your own space.
Related books